الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

154

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

تثار المسائل بشكل لا يبعث على أي تعلم سيئ ! وبالطبع فإن يعقوب النبي ( عليه السلام ) قال كلامه عن صفاء وطهارة قلب ، إلا أن أبناءه الضالين استغلوا كلامه لقصدهم السيئ . وشبيه هذا الموضوع الأسلوب الذي نجده في كثير من المقالات ، فمثلا قد يكتب أحدهم مقالة - أو يقوم باخراج فيلما أو غيرها - عن ضرر المواد المخدرة أو الاستمناء ، فيتناول هذه المسائل بصورة يتعلمها غير المطلعين وينسون المسائل التي تذكر في هذه المواضيع لذم هذه الأعمال وبيان طرق النجاة منها ، ولذلك فغالبا ما يكون ضرر هذه المقالات والأفلام وخسارتها أكثر من فائدتها بمراتب . 6 - وآخر نقطة نشير إليها هنا أن إخوة يوسف قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون وهي إشارة إلى أن الإنسان إذا تحمل مسؤولية ما - ووافق عليها - فإن من الواجب عليه أن يوقف نفسه من أجلها . . . وإلا فإنه سيفقد كل قيمه - قيمة شخصيته ، وماء وجهه ، والموقع الاجتماعي ، ووجدانه . فكيف يعقل أن يكون الشخص ضمير حي ووجدان يقظ وشخصية كريمة يعتز بحيثيته وماء وجهه ، ومع كل ذلك يتنصل عن مسؤولياته ويقف موقفا سلبيا إزاءها ؟ ! * * *